هكذا شرائع الاسلام فما ألجأكم إلى هذا ولكم عنه مندوحة وبلوغ القصد والمرام ولكم عنده الفضل الذي لا يجهل مع الانتظام هذا إن وثقتم بنصيحتى فهو المرجو لما أعلم بيني وبينكم وبين الامام وان أردتم ثقة بوصول أحدنا أو غيري أو شيخنا وبركتنا علامة الآل سيدي شمس الاسلام أحمد بن زيد الكبسي وجب عليه أن يصل إليكم لتثقوا به في ذلك ويكون لكم مشهدا والا كنا عليكم شهودا وكفى باللّه شهيدا
وهذا جواب المنصور باللّه أحمد بن هاشم :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد حمد اللّه على جزيل النوال والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله خير آل فإنه افترق حال الناس في هذه الدار بين داع إلى الجنة وداع إلى النار وسببهما أمران اما أن يكون المرء تابعا لهواه فذلك من لا يرجى لدائه دواء أو أن يكون هواه وراءه فذلك صحيح ضجيع جنة المأوى وقد ترادفت المحن وعظمت الفتن فنهضنا بعد الدعاء لنا لاحياء دين اللّه لا غرض لنا سوى طلب الفوز والنجاة فأجاب وتابع وبايع الجم الغفير ولم يبق بحمد اللّه قطر أو مصر الا أسسناه
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 79
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٧٩