فهي مفسدة عامة وبقاء النفس المفردة والمال مصلحة خاصة والمصلحة إذا عارضتها مفسدة طرحت ان سلمت والا كنت قد اعترضت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في قتله وغنائمه وعقوباته وعلى جميع أئمة الآل . ( نعم ) ثم ذكرت إذا لم تبايع الأخ الضيا انقلب الأجر عقوبة فأقول لك واللّه قسما ان لم ترجع إلى جمع الكلمة والحكم على من استحق المقام بالموالاة انقلب الأجر عقوبة . هذه نصيحتى لشيخي واما الأخ الضيا فقد نصحته وهو أرجو اللّه قمين بالاستنصاح . وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين . انتهى الجواب مختصرا
ثم بعد ذلك وقعت المحاصرة الشديدة لصنعاء من جميع القبل وغزا القبائل إلى بستان المتوكل وأخذوا جميع ما فيه ولم يتركوا الا الدور خاوية فلما سمع العباس وكان في بستان السلطان أخذ ما في البستان ودار الطواشي وجميع آلة الملك ومن معه من العساكر والامراء وتحصن بالقصر وبقيت الفتنة وسط صنعاء والرمي من صنعاء إلى القصر وصار الناس فريقين فرقة مع المنصور باللّه أحمد بن هاشم وفرقة مع العباس المؤيد ثم آل الأمر إلى الصلح
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 82
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٨٢