وأنتم في السراء والضراء والشدة والرخاء والخوف والأمن وعرفنا دينه وورعه وغزارة علمه وفطنته وحسن سيرته فجاء بحمد اللّه فرجا لعباده وبلاده فما يسعكم قطعا الا الدخول في طاعته ومعاضدته ومناصرته وهو واللّه يعدكم العدة الكبرى ومعلوم ان ظنكم فيه كظنه فيكم فلا يخيب الأمل ولا تكن يا سيدي سبب هلاك أمة مرحومة ولو لم يكن الا أهل المدينة فهي أم القرى معمورة بالفضلاء والصالحين والعلماء العاملين وقد زادت الفتنة وقتل من الناس بلا حصول مصلحة كيف والمصلحة إذا عارضتها مفسدة انقلبت بنفسها هي المفسدة وكان في قيام مولانا الامام المؤيد المصلحة الخالصة فبحمد اللّه لم يرق دم ولم يخف أحد فما واللّه بقي بعد هذا معذرة لمعتذر ولا يسعكم الا الدخول والمبادرة لمناصرته لتنالوا مقصدكم وبغيتكم من الكون للّه ومع اللّه وتنفيذ كتاب اللّه وسنة رسوله واحياء شريعته فاغتنموا مناهل الأجر العظيم وباللّه يا سيدي الصفي لا ينقلب الأجر عقوبة والمدح ذما فان هذه القبائل قد نشرت أجنحتها من كل فج عميق ونخشى أن تحصد فيها نفوس لا تحصى وتهلك أموال وتهتك حرم وكلها في ذمتكم لا تسلموا تبعاتها في الدنيا والآخرة ثم لا ينفصل ذلك إلى مرام ولا قامت
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 78
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٧٨