التعاضد وسد ثغور الكفر نائمون والسعي للمنافع الشخصية لا يثمر الا خراب الديار أما كفى ما نشاهد من ذهاب بلاد الاسلام والاندثار واستيلاء الكفرة الطغام على الأقطار إلى آخر الكلام في الاتفاق والاستعداد للجهاد والمحافظة على الإخاء والواجبات الشرعية
وبعد قيام الطليان على بلاد طرابلس الغرب قام المسلمون في تلك الجهات ووقعت حروب شديدة وفي كل حرب يحصل للمسلمين الغنيمة ولم يزل ذلك مدة سنة ولم يساعدهم أحد من المسلمين بالرجال أو بالمال ولما خشيت إيطاليا الغارة من المسلمين حاصروا الطرق المحيطة بالبر والبحر من جهة البحر الأحمر والأبيض وسواحلهما
وفي غرة شهر القعدة الحرام من هذه السنة رجع الجواب من الامام يحيى لعزة باشا بالموافقة على الصلح وعين الامام محلا للاتفاق وعقد الصلح في دعّان وهو في الشمال الغربي من عمران بمسافة خمس ساعات وقد جمع الامام بعض قواده ورجاله إلى هذا المحل مع عشرات الألوف من العساكر وخرج عزة باشا ومعه جملة من أركان الدولة من العرب والترك منهم القاضي العلامة عبد اللّه بن حسين العمري ولما وصل ( عزة باشا ) ومن معه إلى عمران أطلقت
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 234
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢٣٤