متشكلا في صورة الكبش فجاء ورثة الجنى المذبوح وذبحوا الجزار قصاصا
وفي شهر شوال من هذه السنة وصل من الآستانة لعزة باشا تلغراف في قيام إيطاليا على طرابلس الغرب وتعديهم على بلاد المسلمين وأمر عزة باشا باجتماع الناس في الجامع الكبير لصلاة الظهر فاجتمع خلق كثير من أهل صنعاء وغيرهم ثم بعد الصلاة خطب المؤلف بهذا الكلام الآتي وهذا بعض منه للاختصار :
بعد الحمد والثناء على اللّه ورسوله
نعلم اخواننا أن دولة إيطاليا أعلنت الحرب على دولتنا العلية حفظها اللّه بلا سبب وذلك باحداث الحرب على طرابلس الغرب
أيها الناس اعملوا بوجوب الاتحاد والاتفاق واتركوا الاختلاف والافتراق امتثالا لقول اللّه تعالى
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )
ويد اللّه مع الجماعة فالاختلاف مشتت الدين ومهلك الأولين والآخرين فما حل بنا الا بسبب التغافل فيما أمر اللّه به ونهى وتصاغينا عن القيام بالآوامر المؤسسة لربط القلوب الكافلة لدفع الكروب . اخواننا عيونا مملوءة حسدا واغيارا وقلوبنا غيظا ونارا ، فنحن لأسباب حياة الاسلام غافلون ولما يوجب