تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
صنعاء شعوب والصافية وخرّب المساجد وقلع الأشجار ووضع حول صنعاء دفائن من البارود تسمى دناميت وأهلكت من أهل صنعاء نفوسا كثيرة لم يكونوا يعلمون بها إذا وضع أحد رجله عليها صعقت به وصيرته قطعا انما فعل هذا الوالي خشية من العرب إذا هجموا صنعاء وفي آخر مدة الحصار قرب العرب إلى حول صنعاء وعرفوا الدفائن وكانوا يحفرون التراب حفرا لطيفا ويستخرجون تلك الدفائن ويأخذونها فندم الوالي وحزن على ذلك

حرب شعوب

ثم خرج الوالي بعسكر كثير إلى باب شعوب ووقع حرب شديد اشتهر بحرب شعوب وجملة ما أطلقت المدافع في ذلك اليوم من الرصاص ثلاثة آلاف وثلاثمائة ما تسمع ذلك إلا كالرعود القاصفة وبهذا لم يزدد العرب إلا شدة وقوة ثم انهزم الأتراك وولوا هاربين صنعاء . وفي هذه المحاصرة كانت جميع مدن اليمن محاصرة ومن ذلك مدينة يريم « 1 » كان العرب حولها ذو محمد وذو حسين قبيلة معروفة متوغلة في الجهل والقسوة والشدة والفجور وكان رئيسهم
هامش
( 1 ) بينها وبين صنعاء جنوبا أربعة أيام واليوم مسافته بالساعة ست ساعات فقط في هذه الجهة وبعض الجهات مسافة اليوم إلى نحو عشر ساعات