الناس في الخوف والوجل من الوالي هذا كله سوى ما الناس فيه من المحاصرة والضيق وانقطاع الطعام عنهم وسائر المحتاجات وامتلأ السجن محابيس ظلما وأراد الوالي من جراءته أن يعدم خمسين رجلا من أهل صنعاء من سادات وعلماء وتجار وختم تصديقا له بعض المأمورين إلا نائب المحكمة الشرعية العالم الفاضل خليل أسعد أفندي فلم يساعده على هذه الرزية وقال لم ترض ذمتي باهراق دم مسلم واحد من دون حكم شرعي
كانت هذه المحاصرة
أشد محاصرة مضت باعتبار مضايقة الوالي وسوء معاملته لأهل صنعاء ومنعهم من الخروج . وأما الطعام فكان موجودا ليس كما كان قبلا في المحاصرات وبهذه المضايقة رجع الناس إلى اللّه وامتلأت المساجد من الصبح إلى بعد صلاة العشاء يلازمون درس القرآن والذكر لأنه لم يبق لهم شغل إلا ذلك . صارت الأبواب مغلقة والأسواق مقفلة إلا نادرا والبوليس يمسكون من أرادوا فلم يجدوا راحة وأماتا إلا المساجد
ثم أخذ الوالي معونة من أهل صنعاء مع ما هم فيه من الشدة والفقر سبعين ألف ريل وأمر الوالي بخراب البيوت التي حول