أنه لا يصلح اليمن إلا الشدة والقسوة فلا زال يحبس هذا ويضرب هذا من دون سبب مع تسليمهم لحقوق الدولة وخضوعهم للأوامر والنواهي ورجع إلى ما كان عليه الوالي فيضي باشا في حبس من كان بينه وبين الامام علاقة ولو ادعاء بلا صحة وفرح بعض المأمورين بهذا للسعي لمن بينهم وبينه أدنى خصومة ألقوا إلى الوالي هذه الفكرة ان هذا الشخص يحب الامام يحيى فعند ذلك يؤتى بذلك الشخص يضرب ثم يحبس وكانت هذه الدعوى مصدقة من دون بينة بل قولا كذبا . فلما كثر الظلم والفساد وحصل لأهل اليمن الجور والاضطهاد قام الامام المتوكل على اللّه رب العالمين الامام يحيى أيده اللّه وبث القبائل في جميع مراكز اليمن فقام القبائل محاصرين لجميع مراكز اليمن صنعاء وغيرها حصارا شديدا ولا زال الوالي في صنعاء يخيف الناس ويمنعهم من الخروج وشدد عليهم وأغلق أبواب المدينة وأمر البوليس يدورون في الأزقة وإذا وجدوا شخصين يتكلمان أو يمشيان معا ضربا وحبسا وإذا وجد البوليس في الليل مكانا مرتفعا مضيئا بالمصباح في أحد البيوت هجموا على صاحب البيت وضربوه وحبسوه يزعم الوالي أنهم في الليل يشيرون للمحاصرين بالهجوم على المدينة ولا زال
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 227
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢٢٧