الأكثرون ولن تراهم يخضعون بكلية الطاعة الا لذي علم ودين وذي سلوك في سبيل الحق المبين من أبناء سيد المرسلين . ولذا فيه اسلافنا عليهم من زمان قديم أكثر من ألف قد مضت من السنين كلما أفل نجم طلع نجم يحيي كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ويعدل في الرعيّة ويوصل الحقوق أهلها وينزع الباطل من بينهم وينصف بعضهم بعضا ويقيم حدود اللّه ويزيل المنكرات ويؤدب ذوي العصيان بجرائرهم وبما أمر اللّه به ولا يقول بزور ولا بهتان ولا يغضى على منكر ولا عصيان يحب اللّه ورسوله وآله وأصحابه وأزواجه ولا يتصف برفض ولا انحراف ولا بجور في البلاد ولا اسراف ينصت لقول القاصي والداني ويرضى بحكمه المجنى عليه من الناس والجاني وانا لنعجب من الدولة العثمانية على جلالة قدرها وحقارة اليمن ومما أصبحت عليه حريصة فإن كان لخوف ادخله أهل إساءة عليهم على هذه القطعة أن تتملكها الأجانب فالأجانب لا تحدث نفسها بما لا تستطيعه من قبل وتدري ان أهل هذه القطعة ما خضعوا الا مرة مسلم غشوم يوما ما فبالأولى أن يقروا لأجنبي ساعة واحدة وإن كان لامر دنيوي يعود على المال على الخزينة العثمانية فالذي فيها يحتقر جانبه على كفايات من به من العساكر
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 223
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢٢٣