الكلام قدر عشر دقائق وقد حصل لهم الشرف بما حصل لهم من مشاهدة السلطان عبد الحميد والنظر إليهم وملاطفتهم دون غيرهم من الوزراء فصاروا تلك الجماعة قسمين قسم يريد الصلاح والسداد عامة وقسم يريد اصلاح نفسه وتقرير معاش أو وظيفة فسئلهم السلطان عن ما يصلح اليمن ويزيل ما يحصل من الفتن فأجاب البعض يصلحه القوة الجبرية وكثرة العساكر والجنود والآخروهم الأكثر يصلحه اجراء الشرايع والاحكام وإقامة الحدود التي قام بها الاسلام وهي التي يطلبها أئمة اليمن خلفا عن سلف ثم تكلموا جميعا في مصالح أنفسهم من المعاش والوظائف ولم يحافظوا على الأدب في ذلك المقام وكثر اللغط وارتفعت الأصوات ثم صرفهم في الحال وأمر بتسفيرهم ولم يبيتوا الا في الباخرة وعوملت أوراقهم وأعطى كل أحد بما يستحقه من الاحسان والوظيفة
ثم بعد وصولهم إلى صنعاء طلب الوالي بأمر من الباب العالي بارسال رجال مخصوصين من رجال الامام يحيى وخاصته لا من صنعاء لاجراء ما يطفي نار الفتنة ويزيل المحنة فأرسل الامام أيده اللّه جماعة من خاصته منهم السيد العلامة عبد اللّه بن إبراهيم وبعد وصولهم لدى السلطان مع كمال الانعام والاحسان تكلموا بما يزيل الشقاق
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 220
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢٢٠