وكأن أموال أهل اليمن حلال مع أعراضهم
ومنهم القائمقام كان في الروضة المسمى زكرياء وقد جوزي بعمله بأن شنق في الآستانة بعد وقعة السلطان عبد الحميد . كان المذكور ينصب له كرسي ويقعد على قارعة الطريق مقابل الطريق النافذة إلى سوق الروضة مقابل الجامع الكبير جامع الروضة فيرى الناس وهم خارجون من السوق فيدعوهم واحدا واحدا فيكشف ما معهم فالذي يجد معه السمن يأمر العسكر بصبه على الأرض أو يجد معه شيئا من المائعات دهنا أو عسلا أو زيتا أو لبنا أو غيره يرمي به الأرض أو يجد شيئا جامدا مأكولا أو غيره يرمي به الأرض وجد مع أحدهم لحما فرماه في الأرض ثم أمر العسكر أن يدوسوه بنعالهم فوق التراب فما هذا الظلم وما هذه المعاملة لا ناس مؤمنين شهد لهم الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم الايمان يمان يمان والحكمة يمانية
ولما كان المفتي المتقدم ذكره القاضي محمد جغمان كان يطلق لسانه في سب وشتم الامام المنصور باللّه والأشراف وأهل العلم الذين بمجلس الامام وما يعامل الناس من الظلم والإهانة كان الوالي في هذه السنة أخذ من أهل صنعاء معونة سبعين ألف ريال وأهل صنعاء
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 173
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١٧٣