تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وأما اجتماع الكلمة على الحق فمن أين لنا ذلك والا فهو عندنا من أعظم المسالك حقنا للدماء ورفعا للدهماء ونسأل اللّه أن يرفع عن الأمة المحمدية السوء والمحن ويجعلها على اتباع الكتاب وقرنائه أهل بيت النبي المؤتمن ، وأن يعيذنا من نزغات الشيطان الرجيم ومضلات الفتن وحسبنا اللّه ونعم الوكيل وكان اللائق بحال أركان السلطان الأعظم أن يجعل القطعة اليمانية من جملة الممالك التي بأيدي الكفار وقد أضربوا عنها صفحا وطووا عنها كشحا وما سارعوا لغير مملكة اليمن الا بأيدي أولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحكمون فيها بما أنزل اللّه ويمنعون محارم اللّه فهلا جعلوا آل الرسول كالكفار الذين تركوا لهم ممالكهم . اللهم أشهد وكفى بك شهيدا » انتهى ولم يزل الوالي مع حاشيته في الظلم والجور والارتشاء والفسق ما عليه مزيد والحروب في اليمن لم تنقطع في آنس والحيمة وغيرها وكثرت الشكايا والمضابط من الأهالي إلى السلطان فيعترضها من لا خير فيه وكثر الظلم والقحط والجدب حتى مات خلق كثير وصار المأمورون من الأتراك في معاملة أهل اليمن كأنهم يعاملون كفارا . الضابط يأخذ من هذا وينهب هذا