يكشفون حال اليمن وبعد مدة رجعوا وفي هذه الأشهر كان الجدب والقحط في صنعاء وما حولها لعدم المطر فخرج الناس للاستسقاء صغارهم وكبارهم ودوابهم ثم رجعوا وقد أغاثهم اللّه بنزول الأمطار
وفي عيد الأضحى من هذه السنة المذكورة وجد في صنعاء في باب اليمن من داخل صنعاء وفي سوق الأبيض وفي شرارة حفائر تلتهب نار حتى صار التراب وما حوله رماد أسود وفي تلك السنة وقع في مكة فناء عظيم وذلك في يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق وفر المحمل الشامي من منى خوفا من الموت ثم أعقبهم الموت ولم ينفعهم الفرار وتعطلت منى من الحجاج ولم يبق من الناس إلا شرذمة قليلة وبقي الموت إلى بعد الحج ثم دخلت :
سنة 1311
والأمطار قليلة والأسعار غالية وأما ثمرة العنب ففيها صلاح عظيم
وفي هذه السنة ظهر النصراني الملتزم لرسوم التنباك ولا يكون بيعه إلا على يده فشق على الناس ذلك وحصل لهم الضيق لحصره واحتكاره في يد المذكور ولا يبع أحد التجار حتى يشتري منه وإذا شرى من غيره صادره وأخذ أموالا كثيرة فكتب