علي محمد فوصل إلى صنعاء في أوائل شهر الحجة وأتى بخبر قتل عمه وارسل أخوه الشيخ محمد تعزية إلى الوالي وهو في بلاد حاشد وكان الشيخ على من القائمين مع الأتراك حق القيام من أول دولتهم بالجد والاجتهاد والعناية التامة على طبق المراد . وكان الشيخ علي عضدا لأهل صنعاء وعونا لهم عند الدولة وكان كريما سخيا يحب السادة وأهل العلم وكان من أهل الخير والصدقات ومحبوبا مقبولا عند الدولة ومع هذا كان أميالا يقرأ ولا يكتب وكان يسمى عند الدولة علي باشا وقد جرت عليه أهوال شديدة مع الشيخ محسن معيض رئيس صنعاء قبل وصول الأتراك إلى صنعاء وحبس أخيرا في أيام الوالي مصطفى عاصم فلما قتل أثر ذلك في الأتراك تأثيرا عظيما وحزن عليه الناس . ثم قام أخوه الشيخ محمد رئيسا على البلدية والتزم الجمرك وأرزاق الدولة وحصل له كمال الثروة وكان كثير الخيرات والصدقات أعظم من أخيه ومحبوبا عند جميع الناس وكان مرتبا ليلة الاثنين والجمعة ناسا من الفقهاء والفقراء لدرس القرآن دائما حتى توفي
وبعد وقوع هذه الفتنة في اليمن أمر الوالي أحمد فيضي بعمارة حصون فوق الجبال المحيطة بصنعاء ويسمى الأتراك الحصون القليع
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 154
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١٥٤