من حدوث هذه الفتن في أرض اليمن وهذه الكواكب مخلوقة منقادة لامر اللّه لا تأثير لها ولا قدرة لها بل هو اللّه جل وعلا المتصرف في ملكه كيف يشاء على حسب ما تقتضيه الحكمة الإلهية وانما قران الكواكب لبعضها في برج مخصوص ودرجة مخصوصة علامة لما يقع في علمه تعالى فسبحان الذي أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا
ثم لما كان في 23 شهر ربيع آخر خرجت للدولة أرزاق من الأرز والدقيق والأسلحة والبسة للعساكر وغير ذلك حمل مائتي جمل من الحديدة فلما وصلت إلى حجرة ابن مهدي شرقي مناخة بمسافة أربع ساعات التقاها القطيع ومعه جماعة من الحيمة فأخذوها وأخذوا البوستة وقطعوا سلك التلغراف ثم خرجت العساكر إلى الحيمة وجرى الحرب مدة طائلة وانتهى الحرب بعد ذهاب نفوس كثيرة وخربت قرى التي أحرقتها الدولة احدى عشر قرية
( ومن الآيات الباهرة ) في آخر شهر رجب من هذه السنة انه سمع دوي من السماء كالرعود القاصفة وحصل ارتجاج في الأرض وفي خولان عقيب هذا الدوي سقطت حجرة من السماء وأخربت بيوتا من بنى سحام
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 150
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١٥٠