صنعاء بمسافة ثلاث ساعات في أيام الخريف العنب وسائر الفواكه ومؤذن الجمعة يؤذن وهذا الرجل في القرية ووظيفته الخطبة في الجامع الكبير بصنعاء وكان لهذا الخطيب أخ في القرية أصغر منه سنا وعلما وفضلا وقد رأى أخاه وقت الأذان وهو في جامع القرية واستحيى أن يسأله كيف تترك الوظيفة من دخولك صنعاء للخطبة ثم خرج الناس من صنعاء نهار الجمعة إلى القرية فلقي الناس أخو الخطيب ومعه جماعة من الناس وهو يسألهم من خطب اليوم في جامع صنعاء ؟ قالوا : أخوك . قال : انه لم يدخل صنعاء . فقالوا : بل خطب هو بنفسه رأيناه وسمعناه . فلم يصدقهم وهكذا يسأل من وصل من صنعاء فيخبروه بذلك وبعض الأيام يشاهده ناس في صنعاء وهم حال خروجهم القرية ومعهم الحمير المسرعة فيصلون القرية ويجدونه في القرية فيسألون عنه متى خرج فقالوا انه باق لم يدخل ولم يخرج هو هاهنا فقالوا رأيناه في صنعاء وسلمنا عليه فهكذا كان أهل الفضل فانظر كيف كان حالهم مع اللّه وعند اللّه . وكان إذا خطب أبكى الناس وكذلك بعده السيد العلامة أحمد الكبسي كان إذا خطب أو وعظ اسبل الناس العبرات ولم أدرك خطبته بل أدركت وعظه في سنة ما توفي
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 104
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١٠٤