في أي المحلين كانت وفاته .
وفيها توفي السيد أحمد الشرفي المعروف بشريف الجن وكان له معرفة بأحوال الجان ويدّعي أنه يراهم ويسمع أقوالهم ، وفد على الإمام من الشرف إلى ضوران فمات بها ، وكان يقول أنه أخذ المعرفة عن الإمام المنصور باللّه القاسم بن محمد .
ودخلت سنة سبعين وألف -
انقطع فيها حاجّ العراق لما حصل بين الشريف زيد والشريف أحمد بن الحارث من الفتنة وطريق العراق تقطع عرض بلاد اليمامة « 1 » ، وهي بلاد ولاية الشريف أحمد ، وأما تجار الحسا فأنهم نفذوا من بندرهم البحرين المعروف بالقطيف « 2 » إلى البحر الفارسي وخرجوا إلى عدن وتركوا مكة . وفيها جهز الإمام ولده محمد بن الإمام وولد أخيه محمد بن أحمد بعساكر إلى البيضاء لإصلاح الطرق ، وتسكين القبائل ، فنزلاها واستقرا بها أياما . وفيها صالت الجراد على البلاد .
وقام منها خطيب فوق سنبلة * إنّا على سفر لا بدّ من زاد
حتى أفسدت مغارس البن بأخرف « 3 » .
وفي ربيع الثاني توفي الفقيه العالم الأديب المهدي بن عبد اللّه المهلا النيساي الأصل ثم الشرفي ، كان عارفا في النحو مشاركا في الأصول والسّير وله شعر متوسّط ، وخطّ مقبول ، حصل عدة من الكتب بالأجرة للإمام وولد أخيه عزّ الإسلام .
هامش
( 1 ) بلاد اليمامة : هي المنطقة الواقعة اليوم بين الرياض والبحرين .
( 2 ) القطيف : مدينة في إقليم الأحساء شهيرة بحقول النفط والبساتين والكروم والتمور ( المنجد في الأعلام ، ص : 554 ) .
( 3 ) أخرف : يقع إلى الشمال من حجة وهو وادي مشهور تجتمع إليه سيول عديدة ويصب إلى وادي مور ( هامش صفة جزيرة العرب ، ص : 115 ) .