بليغا ، مجيد الألفاظ ، باهر الإحسان . ثم سيرت الحرة الملكة في الهدايا بدرة « 1 » ، قيمة الجواهر التي فيها أربعون ألف دينار ، وشفعت فيه فما هي إلا أن خرج من ذي جبلة بقفص خشب والناس ينظرون إليه فقال : « ما تنظرون ؟
أسد في قفص » .
ثم ساروا به إلى أن فارقوا ذي جبلة بليلة ، حتى جعلوا في رجله طوبة « 2 » من مئة رطل حديد وشتموه ، وأهانوه ؛ وبات في الدهليز عريانا في الشتاء . وبادروا به من عدن ( وسفروه إلى مصر ) « 3 » في جلبة « 4 » سواكنية ؛ وأخروا رسولها محمد بن الأزدي بعده « 5 » بخمسة أيام « 6 » ؛ ثم سفروه ؛ وتقدموا على ربان المركب أن يغرقه « 7 » ، فغرق بما فيه على باب المندب . ومات ابن الأزدي غريقا . فجزعت الحرة على ذلك [ 56 ] حيث لا ينفعها ذلك « 8 » ، ودخل « 9 » عليها سليمان وعمران ابنا الزر شامتين بابن نجيب الدولة ، وخرجا من عندها ، وهما « 10 » يقولان : صدق الفقيه في قوله : قال عبد اللّه بن عباس : « كنا ندخل نسمع الحديث عن عائشة فلا نخرج حتى نعلم أنها امرأة » ، فكان آخر دخولهما « 10 » ، عليها « 11 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : بدنة .
( 2 ) في خ : لبنة .
( 3 ) زيادة من خ .
( 4 ) سفينة من سواكن .
( 5 ) في الأصل : بعدها .
( 6 ) في خ : بعده بخمسة عشرة يوما .
( 7 ) في الأصل : يغطيه والتصحيح من خ .
( 8 ) ثغر عدن : 2 / 124 .
( 9 ) في الأصل : ودخلا .
( 10 ) في الأصل : هم .
( 11 ) الصليحيون : 174 - 185 .