زريع في ابن نجيب الدولة لما سقط جوشنه :
مضى هاربا ناسيا جوشنه * مخافة يام بأن تطعنه
وليس من الموت ينجي الفرار * كذاك ترى الأنفس الموقنة [ 53 ]
وفي سنة تسع عشرة [ وخمس مئة ] « 1 » ساءت سيرته « 2 » على الملكة الحرة وقال : قد خرفت ، واستحق عندي أن يحجر عليها . فعند ذلك وصل إليها السلاطين الستة : « 3 » سليمان وعمران ابنا الزر ، وسبأ بن أبي السعود ، وأبو الغارات ، وأسعد بن أبي الفتوح ، والمنصور بن المفضل . واستأذنوها في حصار ابن نجيب الدولة في الجند ، فأذنت لهم . وكانت الجند مسورة ، ومعه فيها من همدان أربع مئة فارس منتقاة .
فجاءته السلاطين في ثلاثة آلاف فارس ، وثلاثة آلاف راجل « 4 » ، وأحاطوا به . وكانت مع ابن نجيب الدولة في الجند فرسان ، كل فارس منهم « 5 » يعد بمئة فارس ، منهم : الطوق بن عبد اللّه ، ومحمد بن أحمد بن عمران بن الفضل بن علي اليامي ، وعبد اللّه بن عبد اللّه « 6 » ، الذي ولي الدعوة بعد ابن نجيب الدولة ، وهو من بني الصليحي ، ومنهم علي بن سليمان الزواحي « 7 » ، وأبو الغيث بن سامر ، ومحمد بن الأعز . وعاش إلى أن ذبحه ابن مهدي غدرا ، ومنهم الفريدين .
ولما اشتد الحصار على ابن نجيب الدولة ، وهو في أشد التعب ، كتبت الحرة الملكة على جاري العادة منها إلى عمرو بن عرفطة الجنبي ، فأتاها « 8 » فخيم في ذي جبلة ، وبعثت إلى وجوه القبائل ففرقت فيهم عشرة
هامش
( 1 ) زيادة لاستقامة المعنى .
( 2 ) في الأصل : عشرته ؛ وفي خ : سيرته .
( 3 ) في الأصل : أربعة .
( 4 ) في خ : 30 ألف .
( 5 ) في الأصل : منهما .
( 6 ) في نزهة : 1 / 70 - علي بن عبد اللّه .
( 7 ) في الأصل : الرواحي .
( 8 ) في الأصل : فأتاهم .