آلاف [ دينار ] « 1 » مصرية . وقالت للرسل أشيعوا في القبائل أن ابن نجيب الدولة ، فرق في الناس عشرة آلاف [ دينار ] « 2 » مصرية . فإن أنفق السلاطين « 3 » شيئا من الذهب المصري ، وإلا ارتحلنا . فلما خوطب السلاطين بذلك ، وعدوا الناس . فلما كان من الليل ارتحل السلاطين ، كل واحد منهم إلى بلده ، وأصبحت الحشود من كل بلد بلا رأس ، فانفض الناس عن الجند « 4 » فقيل لابن نجيب الدولة : هل أبصرت هذا التدبير للتي قلت إنها قد خرفت .
فركب إلى ذي جبلة ، وتنصل واعتذر « 5 » . وكانت الملكة حجة الإمام عليه السلام . وكان سبب هذا القبض [ 54 ] على ابن نجيب الدولة ، [ على ما حدث ] « 6 » الفقيه أبو عبد اللّه الحسين بن علي البجلي « 7 » ، أن المأمون في وزارته ، سيّر رسولا إلى اليمن كان يحمل السيف ، ويسمى الأمير الكذاب ، فلما وصل اجتمع بابن نجيب الدولة في ذي جبلة في مجلس حافل ، ولم يكن ابن نجيب الدولة أكرمه ، ولا أضافه ، ولا عني به ، وقصد أن يغض منه ، فقال له ابن نجيب الدولة : أنت والي الشرطة بالقاهرة . فقال : بل الذي يلطم « 8 » خيار من فيها عشرة آلاف نعل « 9 » فغضب « 10 » من ذلك ابن نجيب الدولة .
والتصق أعداء ابن نجيب الدولة إلى هذا الرسول ، وأكثروا بره ، وحمل الهدايا إليهم ، وضمن لهم هلاك علي بن إبراهيم بفصلين :
أما أحدهما فقال : اكتبوا على يدي إلى مولانا الآمر كتبا تذكرون فيها
هامش
( 1 ) زيادة من خ .
( 2 ) زيادة من خ .
( 3 ) في خ : فطلبت العساكر من سلاطينهم أن ينفقوا عليهم .
( 4 ) في خ : حدث هذا في المحرم سنة 520 ه .
( 5 ) عيون : 7 / 183 - 184 .
( 6 ) الزيادة من ( كاي ) .
( 7 ) في الأصل : الحلبي .
( 8 ) في الأصل : ألطم .
( 9 ) في الأصل : غير معجمة .
( 10 ) في الأصل : غض .