أمير المؤمنين . وكافلة أوليائه الميامين [ 40 ] . ويقول لها :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
( 36 ) « 1 » وقد زوجك مولانا أمير المؤمنين من الداعي الأوحد ، المنصور ، المظفر ، عمدة الخلافة أمير الأمراء . أبي حمير سبأ بن أحمد بن المظفر ( بن ) ( « 2 » ) علي الصليحي . على ما حضر من المال . وهو مائة ألف دينار عينا . وخمسون ألفا أصنافا . من تحف ، وألطاف وطيب ، وكساوي ، فقالت : أما كتاب مولانا فأقول فيه :
إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 30 ) « 3 » . ولا أقول في أمر مولانا :
يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ
« 4 » . وأما أنت يا ابن الأصبهاني ، فو اللّه ما جئت إلى مولانا
مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
« 5 » ، ولقد حرفتم القول عن موضعه . وسولت لكم أنفسكم أمرا
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
« 6 » [ 41 ] .
ثم تقدم زريع بن أبي الفتح وزيرها ، والأصبهاني ونظراؤهما ، فلم يزالوا يلاطفونها « 7 » . حتى أجابتهم « 8 » . فعقدوا النكاح . ولم يلبث سبأ بن أحمد أن سار في أمم عظيمة إلى ذي جبلة ، فأقام بها شهرا ، والضيافات الواسعة ( تخرج ) « 9 » إلى « 10 » مخيمه ، وأنفق على عساكره من ماله مثل ( ما ) « 11 » قدمه إليها من المهر .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ؛ آية : 36 ، وجاء في الأصل : ضلالا بعيدا .
( 2 ) الزيادة من خ .
( 3 ) سورة النمل ؛ آية : 30 .
( 4 ) سورة النمل : 32 .
( 5 ) سورة النمل : 22 .
( 6 ) سورة يوسف : 18 .
( 7 ) في الأصل : يلاطفون بها .
( 8 ) قرة : ورقة : 25 .
( 9 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 10 ) في الأصل : علي .
( 11 ) زيادة اقتضاها السياق .