[ 43 ] ، وحمل إليه الأمير شجاع الدولة ، الذي كان قد أغناه في اليمن ، ثلاثين « 1 » أردبا من الشعير ، ولم يطعمه لقمة خبز ، ولا أحسن معه عشرة .
وعاد علي بن سبأ ، وشمس المعالي إلى اليمن ، فملك حصون أبيه ، ودس عليه الأمير المفضل من قتله بالسم سنة خمس وتسعين وأربع مئة « 10 » .
هذه أخبار الملك المفضل بن أبي البركات بن الوليد الحميري ، صاحب التعكر :
لما اختط المكرم بن علي دار العز بذي جبلة ، وانتقل عن صنعاء إلى مخلاف جعفر ، قال عبد اللّه بن يعلى :
هب النسيم فبت كالحيران * شوقا إلى الأهلين والجيران
ما مصر ما بغداد ما طبرية * كمدينة حفها نهران
خدد لها شام وحب مشرق * والتعكر السامي الرفيع يمان
وكان التعكر يومئذ في يد السلطان أسعد بن عبد اللّه بن محمد الصليحي ، ابن عم الملك المكرم ، الذي قتل مع الداعي علي بن محمد ، أخيه في المهجم فساءت سيرة « 2 » هذا ، أسعد بن عبد اللّه بن محمد ، ابن عم الملك المكرم ، فنقله عن مجاورته ، وعن التعكر وعوضه حصون ريمة وأعماله ( وجعل أبا البركات بن الوليد واليافي التعكر وأعمالها ) « 3 » وولى « 4 » أخاه أبا الفتوح « 5 » بن الوليد حصن تعز [ 44 ] . والمفضل يتوصف للملك المكرم بذي جبلة ، وهو من صغار الدار ، الذين يدخلون على الحرة الملكة ، في رسائل الملك المكرم والحوائج بينهما .
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلاثون .
( 2 ) في الأصل : عشرة .
( 3 ) الزيادة من خ .
( 4 ) في الأصل : وولاه .
( 5 ) في الأصل : الفتح .