بطائل ، أما هو فكان جوادا كريما ، شاعرا أديبا فاضلا ، عالما بالمذهب « 1 » الطاهر ، خبيرا بأقوال الحكماء ، منشأ بالشعر ، يثيب « 2 » بالمدح ، ويثيب على المدح .
ومن ذلك قول علي بن الحسين القمي فيه « 3 » :
ولما مدحت الهزبري « 4 » ابن أحمد * أجاز ، وكافاني « 5 » على المدح بالمدح
فعوضني « 6 » شعرا بشعري « 7 » ، وزادني * عطاء « 8 » فهذا رأس مالي ، وذا ربحي
شققت إليه الناس حتى لقيته « 9 » * فكنت كمن شق الظلام إلى « 10 » الصبح
فقبح دهر ليس فيه ابن أحمد * ونزه دهر كان فيه [ 38 ] من القبح
وأما مقر عزه فحصن يقال له أشيح « 11 » ، وكان أشيح حصنا عاليا يماثل مسار والتعكر ( في العز والمنعة ) « 12 » . وحدثني المقري سليمان بن ياسين ، وهو من أصحاب أبي حنيفة ، قال : بت في حصن أشيح ليالي ( كثيرة ) « 13 » ، وأنا عند الفجر أرى الشمس تطلع من المشرق ، وليس فيها « 14 »
هامش
( 1 ) يقصد بذلك مذهب الدولة الفاطمية .
( 2 ) في خ : يمدح مادحه .
( 3 ) النكت : 2 / 568 .
( 4 ) في النكت : الهبرزي .
( 5 ) في خ : جازاني .
( 6 ) في الأصل : فعوظني .
( 7 ) في الأصل : بشرا والتصحيح من سلوك / دار .
( 8 ) في الأصل : نوالا والتصحيح من خ .
( 9 ) في الأصل : رأيته والتصحيح من خ .
( 10 ) في الأصل : عن الصبح والتصحيح من خ ومن سلوك ؛ وفي قلادة إلى الضحى .
( 11 ) أنباء / دار 43 .
( 12 ) زيادة من خ .
( 13 ) زيادة من ياقوت .
( 14 ) في ياقوت : لها .