الحرة الملكة كتبت إلى أبي الفتوح بن أسعد « 1 » بن شهاب ، وعمران بن الفضل في « 2 » صنعاء ، أن يخلفا « 3 » سعيدا على تهامة في ثلاثة آلاف فارس ، ثم يتبعان أثره منزلا بمنزل ، ففعلا « 4 » .
ولما نزل سعيد بن نجاح تحت حصن الشعر ، أطبق الجيشان عليه فقتل هو ومن معه ، وقيل نجا منهم ألفان ، ونصب رأسه تحت الطاقة التي تسكنها الحرة بدار العز . وكانت أم المعارك ، زوجة سعيد بن نجاح معه ، وهي التي عرفت رأس مولاها في القتلى . فصلب بالقرب من طاقتها .
وكانت الحرة الملكة تقول عند صلب رأس سعيد بن نجاح : ليت لك عينا يا مولاتنا « 5 » حتى تنظري رأس الأحول تحت طاقة أم المعارك « 6 » .
وفي سنة سبع وسبعين « 7 » وأربع مئة ، مات المكرم ( أحمد ) بن علي ، وأسند الوصية بالدعوة إلى الأمير الأجل الأوحد المنصور المظفر عمدة الخلافة أمير الأمراء ، أبي حمير سبأ بن أحمد المظفر بن علي الصليحي [ 37 ] .
أخبار الداعي سبأ بن أحمد بن المظفر بن علي الصليحي
أما صفته فكان دهيم « 8 » الخلق ( قصير ) « 9 » لا يكاد يظهر من السرج
هامش
( 1 ) في الأصل : في كتب إلى الملك أسعد بن شهاب .
( 2 ) في الأصل : إلى .
( 3 ) في الأصل : يخلفوا .
( 4 ) في الأصل : ففعلوا .
( 5 ) تقصد : أسماء بنت شهاب زوجة علي الصليحي .
( 6 ) العرشي : 25 - 26 .
( 7 ) في الأصل : أربع وثمانين والتصحيح من عيون : 7 / 122 .
( 8 ) الدهيم الأحمق .
( 9 ) الزيادة من خ .