بنت محمد الصليحي [ راجع الجدول في التعليق على الحاشية 108 ( كاي ) ] في رثاء أخيها الملك علي بن محمد الصليحي [ مخطوطة مصورة لديوان أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن محمد ألقم بالمتحف البريطاني تحت رقم 4004 ] :
لعمري ما طارت طيوري بأسعد * غداة دهتني الحادثات بأسعد
وذكرني فقدي لأسعد إخوتي * ملوك من المستشهدين بسردد
وقد فقد الأحباب بعد أحبتي * وإن كان لا مفقود مثل محمد
رزيت من الأملاك كل متوج * كثير غبار الجيش طلا أنجد
ملوك ترى الأملاك حول دسوتهم * صفوفا عكوفا من قيام وسجد
أأبكي عليا أم أخاه الذي فدى * وأكرم مفدى هناك ومفتدي
أم الثالث اللاقي الحراب ينحره * وقد نهلت من كل أغيد أصيد
فلله أسد صرعت بثعالب * وللّه أحرار أذيلت بأعبد
وهون وجدي أنهم ما تخرموا * بغير المواظي والوشيج المقصد
أمام الخميس الخور تخفق فوقهم * لواء معد مرتضى آل أحمد
[ الخور : يريد به الخيل المسرعة ، يقال فرس خوار العنان ، سهل المعطف لينه ؛ ومعد هو الخليفة المستنصر الفاطمي ] .
حاشية « 7 » :
لما جاء الخبر إلى المكرم بقتل والده في المهجم وأسر والدته الملكة أسماء بنت شهاب ، والقضاء على خيرة رجال دولته ، وقع المكرم في حيرة ، بل أخذ المنافقون ينتقضون عليه حتى خرج أمر الصليحيين من كافة بلاد اليمن ، ولم يبق لهم إلا التعكر ، وكان العبيد قد حاصروه ، كما حاصروا مالك بن شهاب في حصن مسار ، وتآمرت القبائل عليه من كحلان وهران وعنس وزبيد ويحصب ، وامتدت العدوي إلى صنعاء نفسها حيث كان المكرم يقيم مع جماعة من خلصاء أتباعه لا يزيد عددهم على ستمائة من الحجازيين . وقد صور صاحب العيون هذا الموقف بقوله :
« . . . وكان المكرم يثبت أصحابه على الدين ، ويذكرهم بما وعد اللّه به عباده الصابرين ، وبما ابتلى به مواليه الطاهرين ؛ ويتلو ما أنزل اللّه في كتابه