وكيف لا نبكي ملوكا عنت * لهم ملوك الشرق والمغرب
دارت رحى بأسهم من قرى الشح * ر إلى نجد إلى يثرب
ولم يمت مجدهم إنما * غيبت الأجساد في الترب
وسعي ذي السيفين يحييهم * ما لاح في الليل سنا كوكب
[ سجلات / ماجد رقم 4 ] .
حاشية « 8 » :
بعد أن خلص المكرم أمه من الأسر وعاد إلى صنعاء ، قال الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي : [ عيون : 7 / 101 ] .
أوبة أسماء إلى قصرها * بعد فراق الملك الأوحد
وبعد عوصاء الخطوب التي * رمت بني القحطان بالمؤيد
كرجعة الشمس وقد جنها * دجن وسربال دجى أسود
فيا لها من نعمة أصلها * بأس ابنها باني العلى أحمد
[ المؤيد : الداهية الشديدة . الدجى : جمع دجية ، وهي ظلام الليل ] .
حاشية « 9 » :
ويقول الخزرجي : « ولها تعليقات وهوامش على الكتب تدل على غزارة مادتها ، وكان يقال لها بلقيس الصغرى لرجاحة عقلها وحسن تدبيرها » . [ كفاية : 151 ] .
وكانت الحرة الملكة كما قال صاحب العيون : « متبحرة في علم التنزيل والتأويل والحديث الثابت عن الأئمة والرسول عليهم السلام . . وكان الدعاة يتعلمون منها من وراء الستر ، ويأخذون عنها ويرجعون إليها » [ 7 / 208 ] .
كما قال إدريس : « وكانت امرأة فاضلة ذات نسك وورع وفضل وكمال عقل وعبادة وعلم تفوق الرجال فضلا عن ربات الحجال ، وتستحق مدح الشاعر حيث قال :
وما التأنيث لاسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للهلال
[ عيون : 7 / 122 ] .