وفي العهد إلى المكرم قال القاضي الحسن بن أبي عقامة قصيدة طويلة جاء فيها : [ عيون : 7 / 86 - 88 ] .
هنا الدين والعلياء تقليدك الأمرا * فقد طوق التقليد هذا وذي فخرا
لعمري لقد طال انتظارهما لذا * وعدا له الأيام والحول والشهرا
إلى أن أتى تحقيق ما كان ظنه * وللكون فعل ليس تفعله البشرى
فلو ملكا مولا إذا ثنيا به * ولو ملكا بطشا إذن سجدا شكرا
ثم غادر الملك علي الصليحي صنعاء ، وترك فيها ابنه الأمير أحمد المكرم ، ومعه السلطان أحمد المظفر الصليحي [ نفسه : 7 / 86 ] .
وفي هذا يقول الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي قصيدة جاء فيها :
ما لمن فارق الأحبة عذر * إن نهى دمعة عن الفيض صبر
إن سيف الإمام كالبحر ذي المو * ج له في البلاد مد وجزر
ولئن ساءنا فراق علي * فبأحمد ابنه لنا ما يسر
ذاك بحر سقى به مكة الل * ه وهذا لوفد صنعاء بحر
[ قلادة : 2 / 2 ورقة 601 ؛ خريدة : 2 / ورقة 279 ] .
حاشية « 6 » :
وقد رثاه الشاعر عمرو بن يحيى الهيثمي بقصيدة جاء فيها : [ عيون : 7 / 92 ] .
وأنشأ الحج إلى مكة * يبغي رضا اللّه وآل البتول
وارتجت الأرض له خيفة * بمن بها بين فرات ونيل
وقام بالجيش وأضرابه * شم العرانين كرام الأصول
فصار في المهجم في عصبة * من قومه غالته دهياء غؤول
كالليث في الغابة دبت له * رقطاء ليلا ذات شخص ضئيل
فإن يكن نيل على غرة * فالبدر لا بد له من أفول
وقال الشاعر الحسين بن علي القمي على لسان الحرة الزكية السيدة تحفة