الجمعة الثاني عشر من رجب من سنة ( إحدى وخمسين وخمس مئة ) « 1 » .
قتله رجل يقال له مجرم ، من أصحاب علي بن مهدي . ثم قتل قاتله في تلك العشية ، بعد أن قتل جماعة من [ 94 ] الناس « 2 » ولم تلبث الدولة بعد قتله إلا يسيرا حتى أزالها علي بن مهدي ، وملك زبيد وأعمالها في سنة أربع وخمسين وخمس مئة وسأذكر « 3 » علي بن مهدي هذا « 4 » باليمن ( في ) فصل أشير فيه جمل من بدايته وغايته .
ذكر خروج علي بن مهدي باليمن
أما نسبه فمن حمير . وأما اسمه فعلي بن مهدي من أهل قرية يقال لها العنبرة . من سواحل زبيد . كان أبوه رجلا صالحا سليم القلب ، ونشأ ولده علي بن مهدي هذا على طريقة أبيه في العزلة والتمسك ( بالعبادة ) « 5 » والصلاح ثم حج وزار ، ولقي حاج العراق ، وعلماءها ، ووعاظها ، وتضلع من معارفهم ، وعاد إلى اليمن فاعتزل ، وأظهر الوعظ ، وإطلاق التحذير من صحبة العسكرية ( الملوك وحواشيهم . وكان ظهوره في سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة ) « 6 » وكان فصيحا صبيحا ، أخضر اللون ، ملوح الخدين ، ألحى « 7 » ، طويل القامة ، مخروط الجسم ، بين عينيه [ 95 ] سجادة « 8 » ، حسن
هامش
( 1 ) زيادة من خ ؛ من سلوك .
( 2 ) استطرد صاحب السلوك بعد ذلك فقال : « أو مسجده الآن يعرف بمسجد سرور غربي مرباع العجوز بمدينة زبيد . ولا يكاد يعرف من هو سرور إلا آحاد الناس . وأما أهل زبيد فيعرفون أنه من المساجد المنسوبة إلى الحبشة » .
( 3 ) في الأصل : أذكر .
( 4 ) في الأصل : علي بن مهد باليمن هذا .
( 5 ) زيادة من خ . وفي المختصر : 3 / 35 : « التمسك بالصلاح » .
( 6 ) زيادة من خ ؛ من سلوك .
( 7 ) الطويل اللحية .
( 8 ) في خ ؛ في سلوك : سجدة ؛ راجع حاشية : 95 ( كاي ) .