الحياء ، فإذا صلى الصبح ركب : إما إلى فقيه يزوره ، أو مريض يعوده ، أو ميت يحضر دفنه « 1 » ، أو وليمة أو عقد نكاح ( يشهده ) « 2 » . وما يخص بذلك أكابر الجند والعلماء والتجار ، دون أصاغرهم ، بل من دعاه أجاب . وكان المتظلم من الرعية يجفو عليه ويفحش له في القول ، وهو آمن حميته وعزته « 3 » وغضبه . وكان يدعى إلى الحاكم « 4 » فيحضر ولا يوكل ( كما يفعل الجبابرة وإن كانوا أصاغر ) « 5 » . ويقعد بين يدي الحاكم تواضعا ، لا وضاعة ، ودخولا لأوامر الشرع تحت الطاعة ( ليقتدي به سواه ) « 6 » ثم يعود به بعد ركوبه بالغداة ، فيسلم على السلطان ، ويستعمل الاشتغال بتدبير الأمور العسكرية إلى وقت الغداء . ثم « 7 » يخرج إلى المسجد [ 93 ] في [ أول ] « 8 » زوال الظل ، فلا يشتغل بشيء سوى المستندات الصحيحة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى صلاة العصر . ثم يدخل داره ويخرج قبل المغرب إلى المسجد . فإذا صلى المغرب تناظر الفقهاء بين يديه إلى [ وقت صلاة ] « 9 » العشاء الآخرة . وربما تطول المناظرة في بعض الليالي ، و [ ربما ] « 10 » ركب حمارا ، وأخذ وصيفا واحدا بين يديه حتى يجتمع بالحرة الملكة للمشورة ، ولم يزل هذا « 11 » حاله من سنة تسع وعشرين وخمس مئة ، إلى أن قتل في مسجده هذا « 12 » ، رحمه اللّه بزبيد في الركعة الثالثة من صلاة العصر ، يوم
هامش
( 1 ) في الأصل : أو صيحة ميت فيحضرها .
( 2 ) زيادة من سلوك / دار .
( 3 ) في الأصل : وعزه والتصحيح من خ .
( 4 ) وفي سلوك : ومتى استدعي إلى مجلس الحاكم .
( 5 ) زيادة من سلوك .
( 6 ) زيادة من خ .
( 7 ) في سلوك : وكان متى عاد بعد الركوب .
( 8 ) زيادة من خ .
( 9 ) زيادة من خ .
( 10 ) زيادة من خ .
( 11 ) في الأصل : هذه .
( 12 ) في الأصل : هذه .