وهممت بالخروج ، عنهما ، فأمسكني وقال : واللّه لا يكون هذا أبدا . ثم عدنا جميعا إلى المجلس ، وو اللّه ما ملأ عينيه منها ، ولا مكنها [ من تقبيل ] « 1 » يده عند السلام . فلما صحا مولاها ، استأذناه في الخروج ، وكان [ ذلك ] « 2 » عند العشاء الآخرة . فلم نخرج إلا ووردة في أيدينا . فأما عثمان :
[ فلما ] « 3 » أصبح « 4 » أعدت « 5 » عليه الألف دينار التي كان دفعها إليّ ، وسألته في ضيعة ذؤال « 6 » [ 85 ] . وأما الوزير فأحضرني ليلة وخلع علي وقال : إن بنتك وردة أقسمت علي ، لا دنوت منها ، حتى ترضي حمير ، فما الذي يرضيك ؟ قلت : ضيعة العبادي بما فيها من زروع ، وما لها من أبقار ، فوقع لي بها وهي الضيعة التي لا ضيعة على مالكها .
ونعود إلى أخبار الوزير مفلح : فمنها ما حدثني به الشيخ أبو الطامي جياش بن إسماعيل بن البوقا قال : قدم علينا إلى زبيد في أول وزارة الشيخ القائد مفلح أبو المعالي ابن الحباب « 7 » من الديار المصرية ، فابتاع وصيفا حبشيا برسم الخدمة ، ثم هرب الوصيف [ وعلق ] « 8 » بسبب غلامه بيتين من الشعر هما [ 86 ] :
وأنت سحاب طبق الأرض صوبه * وعاقته عن سقياي إحدى « 9 » عوائقه « 10 »
فإن لم تجد في هاطلات غمامة * فلا تدن مني محرقات صواعقه « 11 »
هامش
( 1 ) زيادة من خ .
( 2 ) زيادة من خ .
( 3 ) زيادة من خ .
( 4 ) في الأصل : أصبحت والتصحيح من خ .
( 5 ) في الأصل : فأعدت .
( 6 ) في الأصل : ذوال .
( 7 ) في الأصل : الحلبا والتصحيح من قرة .
( 8 ) انظر حاشية : 86 ( كاي ) .
( 9 ) في الأصل : أحد .
( 10 ) في خ : العوائق .
( 11 ) في الأصل : الصواعق .