القائد إسحاق بن مرزوق السحرتي ، فأكرمه وخلطه بنفسه ، وبها مات ، سنة ثلاث وخمسين ، وقد جاوز السبعين . وكان ينزل عندي إذا دخل زبيد وعند غيري من أصدقائه ، ولم يكن بها أهله ، وبهذا السبب يسترسل معي .
قال حمير : فلما أخذت النشوة من عثمان مأخذها قال لي : كنت حريصا على لقائك طمعا في صلاح أحوالنا مع هذا العبد الطاغي ، وتركنا على إقطاعنا وأملاكنا التي لم نعد نستفدها « 1 » في أيامه ، ولا من إنعامه .
قلت : نعم ( إنه ) « 2 » مع ما فيه من الإعجاب والتكبر ، وحسن الباطن ، قريب الرجوع ، وأنا أجتهد في غد إن شاء اللّه تعالى ، إذا عاد من الصباح على مولانا أن يطيب « 3 » صنعا عندك . وأنا أعلم أنه إذا أكل طعامك و ( شرب ) « 4 » شرابك ، وغنى له جواريك « 5 » استحي منك وخجل . وعاد عما في نفسه .
فكاد عثمان أن يطير فرحا ، ولم يصدق أن الوزير يزوره « 6 » ، وأشرت على عثمان ، أن يتطفل في الليل على الوزير ويركب إلى داره ويقول : ضيف يشتهي أن يتشرف بالسماع والشراب . فلما أمسينا « 7 » ، ووصل عثمان إلينا ، أشرت على الوزير أن يخرج المغنيات « 8 » والوصائف الساقيات علينا ، ففعل ذلك . ووعده الوزير أنه في غد ( يكون ) « 9 » ضيفه . فحمل إلى عثمان في تلك الليلة مالا جزيلا ، وعدنا من الركوب من دار مولانا إلى دار عثمان « 10 » فوجدنا أسمطة واسعة ، عددت في ( قود ) « 11 » واحد ( منها ) ثلاثين خروفا
هامش
( 1 ) في الأصل : نشهدها .
( 2 ) زيادة من خ .
( 3 ) في الأصل : لطل .
( 4 ) زيادة من خ .
( 5 ) في الأصل : حريمك ، والتصحيح من خ .
( 6 ) في الأصل : وزيره والتصحيح من خ .
( 7 ) في الأصل : أمسى .
( 8 ) في الأصل : المغاني .
( 9 ) في خ : ووعده أن يكون في غد ضيفه .
( 10 ) في خ : ولما عدنا من الركوب إلى دار السلطان سرنا إلى دار عثمان .
( 11 ) زيادة من خ .