للشريف ولبني عمه إسقاط الإتاوة عنهم ، المستقرة لصاحب زبيد ، على غانم في كل سنة ، ومبلغها ستون ألف ( دينار ) ، « 1 » وأن يضيف لهم مفلح إلى ذلك ، أعمال الواديين ، وهي واسعة . فسار الشريف في ألف فارس وعشرة آلاف راجل ناصرا لمفلح على أهل زبيد . فلقيهم القائد سرور ، فكسر مفلح وكسر الأشراف ، وكسر العرب على المهجم وخرج إليه من زبيد « 2 » - وهو مقيم بالمهجم - تقليد بأعمال المهجم ، وما معها من الأعمال ، وهو مور والواديان ، فاستقر سرور فيها ، وعاد مفلح إلى حصن الكرش « 3 » فمات بها سنة تسع وعشرين وخمس مئة . فخلفه « 4 » ولده منصور بعد أبيه ، فناوشهم حروبا ، وأذاقهم من الشر ضروبا ، ثم خذله أصحابه وتفللوا « 5 » عنه ، وسئم الناس عض الحديد وفراق الأوطان فاستأمن ( على يد القائد سرور ودخل معه زبيد ، والوزير يومئذ إقبال ، فخلع ) « 6 » علي منصورا ، وأنزله في دار أبيه .
فلما كان من الغد ، قبض عليه وقتل ليلا بدار « 7 » الوزير إقبال ، فأنكر الملك فاتك ( والقائد سرور ) « 8 » ذاك . وهم ( بالوزير ) « 9 » ثم أبقاه على دخن « 10 » .
قال حمير بن أسعد : فابتاع مني رسول إقبال سما ، واللّه ما علمت لمن هو . وتلطف إقبال حتى سقى مولاه فاتكا - ولد الحرة - ذلك السم ، فمات فاتك بن منصور في شعبان ( سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة ) « 11 » [ 89 ] .
هامش
( 1 ) زيادة من خ .
( 2 ) في الأصل : زبين .
( 3 ) ورد هكذا في الأصل ؛ وفي خ .
( 4 ) في الأصل : فأما ؛ والتصحيح من خ .
( 5 ) في الأصل : تقللوا ؛ وفي خ : تغللوا : وليس في اللغة كلمة تقللوا بمعنى تسللوا ولا تغللوا بنفس المعنى . والأصوب أن نقول : تسللوا .
( 6 ) زيادة من خ .
( 7 ) في خ : بيد .
( 8 ) زيادة من سلوك .
( 9 ) زيادة من خ ، والأصل : هم بإقبال .
( 10 ) الدخن - الحقد والفساد .
( 11 ) راجع حاشية : 89 ( كاي ) .