وهو وزير الوالي من قبل الملك المكرم بن علي ، فسمعته يقول يوما : واللّه لو وجدت كلبا من بني نجاح لملكته « 1 » زبيد ، وذلك لشر حدث بينه وبين الوالي أسعد بن عراف « 2 » .
قال جياش : وخرج الحسين بن علي القمي الشاعر « 3 » ، وهو يومئذ رأس طبقة أهل زبيد في الشطرنج . فقال لي : يا هندي ، تحسن تلعب بالشطرنج ؟ فقلت : نعم ، فتلاعبنا ، فغلبته ، فكاد أن يسطو علي . ثم دخل على أبيه فقال له : غلبت في الشطرنج ، فقال له والده : ما هنا من يغلبك إلا جياش بن نجاح ، وقد مات في الهند . ثم خرج عليّ والد الحسين ، وهو طبقة عالية ، فلعبت معه ، فكرهت غلبه « 4 » ، فخرج الدست مائعا ، فاغتبط بي . وخلطني بنفسه . وهو ( كان ) « 5 » في كل يوم وليلة يقول :
عجل اللّه علينا بكم يا آل نجاح « 6 » . فإذا كان الليل ، اجتمعت أنا والوزير خلف ، نفترق في النهار ، وأنا في أثناء ذلك أكاتب الحبشة المتفرقين في الأعمال ، وآمرهم بالاستعداد .
قال جياش : وحين حصلت حول المدينة خمسة آلاف حربة متفرقة في الحارات وداخل البلد ، قلت للوزير خلف : إن لي عند عمر بن سحيم مالا ، فخذ منه عشرة آلاف دينار وأنفقها في الرجال الذين اجتمعوا ، ففعل ذلك ، ثم لقيت الوزير ليلة ، فقلت له : يا مولاي القائد ، أتاني ( مولاي القائد ) « 7 » حسين بن سلامة في النوم ، وقال لي : يعود إليك الأمر الذي تحاوله ليلة ولادة هذه الجارية الهندية ، ثم التفت الحسين إلى جانبه الأيمن فقال لرجل معه : أليس كذلك يا أمير المؤمنين ؟
هامش
( 1 ) في الأصل : لأملكته .
( 2 ) في الأصل : ابن شهاب .
( 3 ) راجع التعليق على الحاشية : 38 ( كاي ) .
( 4 ) في خ : فكرهت أن أغلبه .
( 5 ) زيادة من خ .
( 6 ) في قرة ورقة : 40 : عجل اللّه لنا بكم آل نجاح .
( 7 ) زيادة من ( كاي ) .