هامش
-فبينما نحن كذا تسترجع * إذا بصوت فتح باب يسمع
جئنا على الصوت نرى إذا بها * تمشي ولا شيء من الأذى بها
ولا لفتح الباب قطّ من خبر * ولا على الشباك قطّ من أثر
قائلة : لبيكما أتيت * إن تصبرا أقص ما رأيت
لأنني مرعوبة لا أدري * في يقظة أم في المنام أمري
رقدت ساعة إذا بالنسوه * ينبهنني بالرفق لا بالقوة
ثنتان يحملانني من عضدي * ومنهما الأخرى سعت بين يدي
ولم تحل من بيننا الأقفال * مع أن بالعادة ذا محال
حتى انتهين بي إلى الضريح * إذ النداء منه بالتصريح
طفن بها ثلاثة وانفضنها * تبرأ بعد برئها أخرجنها
فقمن بالأمر كما أشارا * إذا الندا نسمعه جهارا
وافتحن مصراعا لباب الفرج * فإنها قد برئت فلتخرج
والآن قد أخرجنني منه ألم * تسمعن صوت فتحه قلت : نعم
فقال لما سمع الخدّام * لا بعد فيما يصنع الإمام
ثم مضت بينهما تمشي على * أحسن حال قد مضى عنها البلا
حتى أتت منزلها وأخبرت * بأمرها وفي الأنام اشتهرت
وكل من أحب منها يسمع * تحكي له من أحد لا تمنع
إلا من الرجال * لأنها عفيفة الفعال
فالحمد للّه على ما أنعما * وعن محب حيدر نفى العمى
وليس هذا منه بالعجيب * لكن بهذا العصر كالغريب
فخذ إليك يا بن عمّ المصطفى * من يوسف الحصري نظما قد صفا
نظمته مع اشتغال البال * بكثرة الحلّ مع الترحال
وما عراني من فراقي للنجف * من اشتياق وغرام وأسف
فيا أمين اللّه في بلاده * حقا وعين اللّه في عباده
ونفس أحمد وفيه باهى * والبيت في مولده تباهى
وباسمه سرت لنوح الفلك * ولسليمان استقر الملك -