هامش
-وأرسلت ابنا لها من باكر * إلى الكليدار ( محمد طاهر )
فقال : حبا لك والكرامة * لا أمنعن مؤمنا إمامه
فأي وقت شئتم بها ادخلوا * فإنني في برئها لا أبخل
فمذ أتتها ليلة الميعاد * جاءت مع النساء والأولاد
يحملها شخص من الأقارب * من فوق ظهره شبيه الحاطب
فأضجعوها عند باب المسألة * وهي بأوراد لها مشتغله
فابتدرت تستلم الشباكا * وكل من شاهدها تباكى
حتى إذا ما خفّت الزوار * ورام أن ينصرف النظار
أراد ان يغلّق الأبوابا * فلاحظ الحرمة والآدابا
فجاء للنساء ممن معها * مخاطبا بقوله مسمعها
هذا مقام خصّ بالأملاك * بالليل فاجلسن ورا الشباك
مما يحاذي الوجه في الرواق * قلن على الرأس مع الآماق
حملنها النساء بينهنّ * وأغلق البابين بعدهنّ
أضجعنها بالموضع الذي أمر * ثم مضى عنها جميع من حضر
لم يبق غير الاثنتين معها * وكفها تعجز أن ترفعها
والأوليان مضتا من قبلها * يحرسن ما قد تركت في رحلها
كما وعدن النسوة الكرايم * وأغلق الباب الأخير الخادم
ثم على العادة جاء الصبحا * رأى ثلاثا ينتظرن الفتحا
فقال للمعروفتين : أخبرا * من هذه الثالثة التي أرى
أجابتاه هذه فلانه * أبرأها اللّه من الزمانه
فقال : كيف ؟ قالتا له : نعم * إنا تركناها بحال كالعدم
نائمة ثم انصرفنا نطلب * تتنا قبيل الفجر نبغي نشرب
وبعد شغلنا بذي الأحوال * جئنا إذ المكان منها خالي
فاضطربت قلوبنا وانزعجت * لظننا بأنها قد خطفت
وقد جرى في الفكر بعد الياس * فما نقول في غد للناس
ثم ندبنا باسمها أجيبي * فإننا في مشكل عجيب -