مفاتيح الروضة المقدسة ، ومن جماعة كثيرة من الصلحاء ، الذين كانوا حاضرين تلك الليلة في الحضرة الشريفة إنهم رأوها في أوّل الليل محمولة عند دخولها ، وفي آخر الليل سائرة أحسن ما يكون عند خروجها « 1 » ، والحمد للّه على ظهور كرامة
هامش
( 1 ) نظم هذه المعجزة الباهرة ، والآية القاهرة العلامة الشيخ يوسف الحصري النجفي نظما رائقا في أرجوزة تزيد على مائة بيت نصّها :من بعد حمد اللّه والصلاة * على النبي سيد السادات
واله لا سيما أهل العبا * والتسعة الغر الكرام النجبا
إن الغري شرف للساكن * لأنه من أشرف الأماكن
إذ فيه قبر حيدر الأمين * وشرف المكان بالمكين
طوبى لمن أنفق فيه عمره * محتسبا حتى يحلّ قبره
ومن يطالع فرحة الغريّ * شاهد سرّ المرتضى علي
يلوح كالشمس لكل ناظر * بين أولي الأبصار والبصائر
ومفخرا لأهل هذا العصر * يليق أن أنظمه في شعري
عام ثلاث بعد سبعين تلت * ألفا من الهجرة في الحصر علت
قد كان فيه امرأة كبيره * صالحة بدينها بصيره
قد ابتلاها اللّه منه بالزمن * ولم تزل صابرة على المحن
حتى جفاها أعطف الأولاد * فضلا عن الجيران والعوّاد
وكلّما من لحمها شيء سقط * قالت خذوه واجعلوه في سفط
حتى ملت أسفطة وأوصت * أن اجعلوا لحمي معي في حفرتي
وحين يعيا جنبها من نومها * يقلبها من عندها من قومها
ولم تعدّ سقمها مصابا * إلا لما فارقت المحرابا
لأنها محبة العبادة * معروفة بالنسك والزهاده
تطلب عند اللّه أجر الصبر * وتحسن الصبر بطول الشكر
تستصحب الخدمة من ذي الحنه * لا سيما إن كان منه منه
وتشتكي تضجر الجنوب * إلى الإله كاشف الكروب
فجاءها في شهر جمدى الأول * في النوم نسوان ثلاث تنجلي -