وذكر في عمدة الطالب - وقد مرّ بعض هذا الحديث في أحوال الرشيد - إلى أن قال : « فلما كان زمن عضد الدولة فناخسرو بن بويه الديلمي فعمر قبر أمير المؤمنين عمارة عظيمة ، وأخرج على ذلك أموالا جزيلة ، وعيّن له أوقافا ، ولم تزل / 201 / تلك العمارة باقية إلى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة . وكان قد ستر الحيطان بخشب الساج المنقوش فاحترقت تلك العمارة ، وجدّدت عمارة المشهد على ما هي الآن ، وقد بقي من عمارة عضد الدولة قليلا ، وقبور آل بويه هناك ظاهرة مشهورة لم تحترق » « 1 » ، إنتهى .
وكذا ذكر في حبيب السير « 2 » ، وهو من رواة الجماعة .
وكذلك ذكر ابن خلكان « 3 » لما ذكر آل بويه ذكر ذلك .
وأما في « حياة الحيوان » قال : « كان أول بناء وضع على قبر أمير المؤمنين [ الذي أمر به ] الرشيد ثم تزايدت الأبنية فيه ، في أيام السامانية وبني حمدان ، وتفاقم في أيام الديلم ، أي أيام بني بويه » « 4 » .
قال : « وعضد الدولة هو الذي أظهر قبر علي بن أبي طالب عليه السّلام وعمّر المشهد هناك ، وأوصى أن يدفن فيه » « 5 » ، إنتهى .
وإنّ أئمة الحديث ذكروا ذلك ، من طرق متعدّدة لا إحصاء لهم .
وأما الخاصة فذكر ذلك الطريحي في مجمع البحرين « 6 » ، كما ذكر في حياة الحيوان « 7 » ، هو أن أول من بني القبر هارون الرشيد ، ثم تزايدت الأبنية فيه في
هامش
( 1 ) العمدة / 63 .
( 2 ) حبيب السير 2 / 427 - 428 .
( 3 ) وفيات الأعيان 4 / 54 - 55 .
( 4 ) حياة الحيوان 3 / 425 .
( 5 ) فرحة الغري 154 - 155 .
( 6 ) مجمع البحرين 3 / 123 .
( 7 ) حياة الحيوان 3 / 425 .