أيام السامانية وبني حمدان ، وتفاقم في أيام الديلم - أي أيام بني بويه - .
ونقل أن عضد الدولة هو الذي أظهر قبر علي عليه السّلام وعمّر المشهد هناك ، وأوصى / 202 / أن يدفن فيها ، واسمه فناخسرو أبو شجاع ابن ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي ، وكان عظيم الدولة ، أعظم بني بويه مملكة ، إنتهى .
وكذا ذكر التستري في مجالس المؤمنين « 1 » .
وأما ابن طاووس فإنه روى في « فرحة الغري » - ما هذا لفظه - : « وكانت زيارة عضد الدولة للمشهدين الشريفين الطاهرين ؛ الغروي والحائري ، في شهر جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وورد مشهد الحائر مشهد مولانا الحسين عليه السّلام لبضع بقين من جمادي ، فزاره - صلوات اللّه عليه - وتصدّق واعطى الناس على إختلاف طبقاتهم ، وجعل في الصندوق دراهم ، ففرّقت على العلويين فأصاب كلّ واحد منهم اثنان وثلاثون درهما ، وكان عددهم ألفين ومائتي اسم .
ووهب العوام كذلك ، والمجاورين عشرة آلاف درهم ، وفرّق على أهل المشهدين من الدقيق والتمر مائة ألف رطل ، ومن الثياب خمسمائة قطعة ، وأعطى الناظر عليهم ألف درهم ، وخرج وتوجّه إلى / 203 / الكوفة لخمس بقين من جمادى المؤرخ ، ودخلها ، وتوجّه إلى المشهد الغروي يوم الاثنين ثاني يوم وروده وزار الحرم الشريف « 2 » ، وطرح في الصندوق دراهم ، فأصاب كلّ واحد
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين 2 / 328 .
( 2 ) قال أبو إسحاق الصابي يمدح عضد الدولة عند زيارته قبر أمير المؤمنين عليه السّلام في المشهد الغروي :توجهت نحو المشهد العلم الفرد * على اليمن والتوفيق والطائر السعد
تزور أمير المؤمنين فياله * ويالك من مجد منيخ على مجد
فلم ير فوق الأرض مثلك زائرا * ولا تحتها مثل المزور إلى اللحد
مددت إلى كوفان عارض نعمة * يصوب بلا برق يروع بلا رعد
وتابعت أهليها ندى بمثوبة * فرحت إلى فوز وراحوا إلى رفد« انظر : ماضي النجف وحاضرها 1 / 218 » .