غديري من ماء ونار تردّدا * على شبح مثل الخيال مردّد
إذا اتقدت من حرّها اتقدت جوى * ومهما جرى مما جرى تتوقد
فلا حرّها من مدمع بمجّفف * ولا مدمع من حرّها بمبرّد
قضيت بدائي والخليون نوّم * يقولون لا تهلك أسى وتجلّد
فيا سعد ساعدني فقد كنت مسعدي * قديما وانجدني فقد كنت منجدي
/ 158 / لعمرك ما هاجت لواعج لوعتي * ( لخولة أطلال ببرقة ثهمد ) « 1 »
ولا أهل ذاك الخدر لّما تحّملوا * ( ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد ) « 2 »
ولا بت معمور الفؤاد مدلّها * ( ببهكنة تحت الخباء المعمد ) « 3 »
ولكن شجاني اليوم ناع نعى الندى * فأوحش من فقد الندى ذاك الندي
أتى ناعيا لا قرّب اللّه داره * يجوب الفيافي فدفدا بعد فدفد
فأضرم في الأحشاء للبين جمرة * إلى الحشر لا تنفكّ ذات توقد
وما زالت الأنباء تفجأ بالردّي * ( ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد ) « 4 »
تقلّص ظلّ المجد وأغبر ربعه * واقفر نادى الحمد من بعد أحمد
هامش
( 1 ) صدر البيت الأول لمعلقة طرفة بن العبد وعجزه :. . . . . . . . . . . . ، * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد .انظر : ديوانه ص 30 ، وكتب المعلقات الأخرى
( 2 ) عجز بيت من معلقة طرفة ، صدره :رأيت بني غبراء لا ينكرونني * . . . . . . . . .« ديوانه ص 49 »
( 3 ) عجز بيت من معلقة طرفة ، صدره :وتقصير يوم الدجن - والدجن معجب - * . . . . . . . .« ديوانه ص 51 »
( 4 ) عجز بيت من معلقة طرفة ، صدره :ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * . . . . . . . . .« ديوانه ص 66 »