رسول اللّه كيف يكون انتقال الميت ووضع آخر مكانه ، فقال عليه السّلام : يا أبا محمد إنّ اللّه - عزّ وجل - خلق سبعين ألف ملك يقال لهم النقالة ينشرون في مشارق الأرض ومغاربها فيأخذون أموات العباد ويدفنون كلا منهم مكانا يستحقه ، وأنّهم يسلبون جسد الميت عن نعشه ويضعون آخر مكانه ، من حيث لا تدرون ولا تشعرون ، وما ذلك ببعيد ، وما اللّه بظلام للعبيد .
وذكر الشيخ - أيّده اللّه - الحاج ملا حسين النوري في كتابه المسمّى ب « نفس الرحمن » « 1 » عن أبي بصير ، قال : حججت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام وساق الحديث - أيضا - إلى أن قال : إن اللّه خلق سبعين ألف ملك يقال لهم النقالة ، الحديث - وقد مرّ آنفا - .
وروى في كتاب الزوائد والفوائد عن أبي بصير ، قال : حججت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام وذكر مثل ما مرّ .
وذكر - أيضا - ابن طاووس الحديث في وصاياه .
وذكر الشيخ ملا حسين النوري في كتابه المسمّى ب « دار السلام » - ما هذا لفظه - : ففي بعض المجاميع المعتبرة عن أمالي الشيخ عن الصادق عليه السّلام قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّ للّه ملائكة ينقلون الأموات إلى حيث يناسبهم .
وذكر في كتابه - أيضا - عن ميثم التمار ، قال ، قلت : جعلت فداك أتأذن لي أن أنقل أمي إلى طيبة ، فقال عليه السّلام : لو كانت صالحة لينقلونها إليها دونك .
وذكر في كتابه المذكور - أيضا - قال : وفي غرر المرتضى أنه جيء إلى عمر بن الخطاب / 142 / بعبد قتل مولاه إلى آخره ، وقد مرّ إلى أن قال ، قال السيد المرتضى : وهذا الخبر - أيضا - ما يستدلّ به على وجود الملائكة النقالة .
وفي الكتاب المذكور - أيضا - قال : وفي الغوالي اللئالي عن كميل بن زياد أنه قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : ادفنوا موتاكم أنّى شئتم فلو كانوا
هامش
( 1 ) نفس الرحمن ص 153 - 160 ، الباب السادس عشر .