شراء إبراهيم الخليل عليه السّلام لأرض الكوفة وسبب تسميتها ب ( بانقيا )
قلت : فهذا المسطور في كتب السير والأخبار ، ليس إلّا ، وكذا روى المجلسي « 1 » ، وابن طاووس « 2 » ، والتستري ، والصدوق ، من أنه خندقا للكوفة ، وإنّ ما وراء الخندق كان قد اشتراه أمير المؤمنين عليه السّلام ومن قبله اشتراه إبراهيم الخليل عليه السّلام كما نطقت بذلك الأخبار المتكثرة ، فمنها ما رواه صاحب نفس الرحمن في فضائل سلمان رضي اللّه عنه .
ورواه المجلسي في الجلد الثاني والعشرين من البحار ، ما هذا لفظه : « عن علي بن إبراهيم ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود ، رفعه إلى علي عليه السّلام قال :
إنّ إبراهيم الخليل مرّ ببانقيا فكان يزلزل بها [ فبات بها ] فأصبح القوم ولم يزلزل بهم .
فقالوا : ما هذا وليس حدث ؟ .
قالوا : نزل هاهنا شيخ ومعه غلام له .
قال : فأتوه .
فقالوا له : يا هذا أنه كان يزلزل بنا كل ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت عندنا فبات فلم يزلزل بهم .
فقالوا : أقم عندنا ونحن نجري عليك ما أحببت .
قال : لا ولكن تبيعوني هذا الظهر ولا يزلزل بكم ، قالوا : فهو لك ، قال : لا آخذه إلّا بالشرى ، قالوا : فخذه بما شئت ، فاشتراه بسبع نعاج وأربعة أحمرة ،
هامش
( 1 ) البحار 41 / 89 .
( 2 ) أنظر : فرحة الغري 58 .