ثم ساق الكلام إلى أن ذكر خطبة سلمان الفارسي من قوله : هذه الكوفة ، قالوا : نعم ، قال : فيها قبّة الاسلام . . . إلى أن قال : إذا كان ذلك فالزموا أحلاس بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن الطاهر المطهر ذو الغيبة الطريد الشريد ، انتهى من نفس الرحمن .
وذكر ابن الأثير في الكامل « 1 » - ما هذا لفظه - في سنة الخامسة عشرة ، قيل :
إنّ الكوفة مصرّها سعد في هذه السنة دلّهم على موضعها ابن بقيلة .
ثم ذكر في حوادث السنة السابعة عشرة « 2 » فقال : وفيها اختطت الكوفة ، وتحوّلها إليها من المدائن ، وسبب ذلك ؛ لما أرسل سعد بالفتح إلى عمر فرأى عمر تغيّر أحوال الرسائل فسألهم ، فقالوا : وخومة الماء ، وتعفن الهواء ، فكتب عمر إلى سعد أن يختار لهم أرض طيبة بريّة فاختاروا أرض الكوفة ، فبنوا في القصب ، وكذلك البصرة أيضا ، وسكنوهما .
أقول : وذكر ذلك ابن أبي الحديد ، وفي روضة المناظر ، وتاريخ ابن الشحنة « 3 » بل أجمع على ذلك المؤالف والمخالف .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 2 / 367 حوادث سنة 17 ه .
( 2 ) ن . م .
( 3 ) انظر : روضة المناظر لابن الشحنة بهامش مروج الذهب 202 .