سميت هاشمية ببني العباس ، فأوّل من سكنها السفاح ، وبها قبره ، ثم المنصور الدوانيقي ، وحبس بها بني هاشم كعبد اللّه المحض « 1 » وأخوته وماتوا في الحبس ، وهناك قبورهم مشهورة .
وأما من جهة الغرب فإنها إلى قرب مكان يقال لها « الشنافية » « 2 » وفي قربها قبر شريح القاضي « 3 » ، والآن يسمى القاضي .
وإنّ الكوفة قبل الإسلام لم تكن ممصّرة سوى قصر النعمان وهو الخورنق ، وإنّما كانت أبياتا من الشعر ؛ فلما فتحها سعد بن أبي وقاص بأمر
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب الهاشمي القرشي ، أبو محمد : تابعيّ .
من أهل المدينة ولد سنة 70 ه / 690 م ، قال الطبري : كان ذا عارضة وهيبة ولسان وشرف .
وكانت له منزلة عند عمر بن عبد العزيز . ولما ظهر العباسيون قدم مع جماعة من الطالبيين ، على السفاح ، وهو بالأنبار ، فأعطاه ألف ألف درهم . وعاد إلى المدينة . ثم حبسة المنصور ، عدة سنوات ، من أجل ابنيه محمد وإبراهيم . ونقله إلى الكوفة ، فمات سجينا فيها سنة 145 ه / 762 م ، كما حققه الخطيب البغدادي .
ترجمته في :
الإصابة / ت 6587 ، ومقاتل الطالبيين 128 ، وذيل المذيل 101 ، وتهذيب ابن عساكر 7 / 354 ، وتاريخ بغداد 9 / 431 ، الأعلام 4 / 78 .
( 2 ) الشنافية : منطقة تقع على ضفاف نهر الفرات في أراض سهلية ، يحدّها من الغرب جدول الحفّار ، ومن الشمال نهر الشوّاك المندرس ، ومن الشرق منطقة الفطورة ، ومن الجنوب بادية السماوة . وهي اليوم ناحية تتبع إداريا محافظة الديوانية .
( 3 ) شريح ( القاضي ) بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي ، أبو أمية : من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الإسلام . أصله من اليمن . ولي قضاء الكوفة ، في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية .
واستعفى في أيام الحجاج ، فأعفاه سنة 77 ه . كان رواية للحديث ، متوليا للقضاء ، له باع في الأدب والشعر . وعمر طويلا ، ومات بالكوفة سنة 78 ه / 697 م .
ترجمته في :
شذرات الذهب 1 / 85 ، وطبقات ابن سعد 6 / 90 - 100 ، ووفيات الأعيان 1 / 224 ، وحلية الأولياء 4 / 132 ، الاعلام 3 / 161 .