تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ومنها : التحذير من معارضة القدر بالرأي لقوله :
أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ
وهذه بلية عظيمة لا يتخلّص منها إلا من عصمه اللّه ، لكن مكثر ومقلل . ومنها - وهو من أعظمها : تأدب المؤمن من معارضة أمر اللّه ورسوله بالرأي كما استدل بها السلف على هذا الأمر ؛ ولا يتخلص من هذا إلا من سبقت له من اللّه الحسنى . ومنها : عدم الاحتجاج بالقدر عند المعصية لقوله :
فَبِما أَغْوَيْتَنِي
« 1 » بل يقول كقول أبيه :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
. ومنها : معرفة قدر المتكبر عند اللّه خصوصا مع قوله :
فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها
« 2 » ومنها : الفخر بالأصل ، وقد ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم التشديد في ذلك ، والفخر منهىّ عنه مطلقا ولو كان بحق ، فكيف إذا كان بباطل ؟ ومنها : الشهادة لما كان عليه السلف أن البدعة أكبر من الكبائر ، لأن معصية اللعين كانت بسبب الشبهة ، ومعصية آدم بسبب الشهوة . ومنها : عدم الاغترار بالعلم ، فإن اللعين كان من أعلم الخلق فكان من أمره ما كان . ومنها : عدم الاغترار بالرتبة والمنزلة ، فإنه كان له منزلة رفيعة ، وكذلك بلعام وغيره ممن له علم . ومنها : معرفة العداوة التي بين آدم وذريته ، وبين إبليس وذريته ، وأن هذا سببها لما طرد عدو اللّه ولكن بسبب آدم لما لم يخضع له . وهذه المعرفة
هامش
( 1 ) في الأصل : ( رب بما أغويتني ) ، وهي في سورة الحجر ، وأما الذي في سورة الأعراف فهو الذي أثبتناه . ( 2 ) في الأصل : ( اخرج منها . . . . ) وهو سهو في الحفظ أو خطأ من الناسخ .