تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أرسلها إلى عبد الوهاب بن عبد اللّه بن عيسى ، قال فيها : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى عبد الوهاب بن عبد اللّه بن عيسى ، سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وبعد ؛ إن تفضلتم بالسؤال فنحمد اللّه إليكم ، الذي لا إله إلا هو ؛ ونحن بخير وعافية ، جعلكم اللّه كذلك وأحسن من ذلك . وأبلغوا لنا الوالد السلام - سلّمه اللّه من خزى الدنيا وعذاب الآخرة . وغير ذلك في نفسي عليه بعض الشئ من جهة المكاتيب لمّا حبسها عنا هجسنا فيه الظن الجميل ، ثم بعد ذلك سمعنا بعض الناس يذكر أنه معطيها بعض السفهاء يقرءونها على الناس . وأنا أعتقد فيه المحبة ، وأعتقد أيضا أن له غاية وعقلا ؛ وهو صاحب إحسان علينا وعلى أهلنا ، فلا ودّى يعقبه بالأذى ويكدّر هذه المحبة بلا منفعة في العاجل والآجل . وأنا إلى الآن ما تحققت ذلك وأهوجس فيه بالهاجوس الجيد « 1 » . وذكر أيضا عنه بعض الناس بعض الكلام الذي يشوّش الخاطر . فإن كان يرى أن هذا ديانة ، ويعتقده من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فأنا وللّه الحمد لم آت الذي أتيت بجهالة ، وأشهد اللّه وملائكته أنه - إن أتاني منه ، أو ممن دونه في هذا الأمر ، كلمة من الحق - لأقبلنّها على الرأس والعين ، وأترك قول كل إمام اقتديت به ، حاشا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه لا يفارق الحق .
هامش
( 1 ) في المطبوعة 1 : 174 « تحققت ذلك وهو حبس فيه بالهاجوس الجيد » والصواب من المخطوطة : 120 ، ومعنى العبارة : أظن فيه ظنا حسنا .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 219 | حسين بن غنام / ناصر الدين الأسد