ولا عند خلقه ، من الدخول في هذا الأمر . فإن كان الصواب معنا ، فالواجب عليك الدعوة إلى اللّه ، وعداوة من صرّح بسبّ دين اللّه ورسوله . وإن كان الصواب معهم ، أو معنا شئ من الحق وشئ من الباطل ، أو معنا غلوّ في بعض الأمور - فالواجب منك مذاكرتنا ونصيحتنا وتورّينا عبارات أهل العلم ، لعلّ اللّه أن يردّنا بك إلى الحق . وإن كان ، إذا حرّرت المسألة ، إذ أنها من مسائل الاختلاف ، وأن فيها خلافا عند الحنفية أو الشافعية أو المالكية - فتلك مسألة أخرى .
وبالجملة فالأمر عظيم ، ولا نعذرك من تأمل كلامنا وكلامهم ، ثم تعرضه على كلام أهل العلم ، ثم تبين في الدعوة إلى الحق ، وعداوة من حادّ اللّه ورسوله منّا أو من غيرنا .
والسلام .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 212
مساهمون: حسين بن غنام
ص٢١٢