عليهم إنكار المنكر ؛ فلما غلّظوا الكلام ، صار فيه اختلاف بين أهل الدين فصار فيه مضرة على الدين والدنيا .
وهذا الكلام وإن كان قصيرا فمعناه طويل ، فلازم لازم تأمّلوه ، وتفقهوا فيه ، واعملوا به . فإن عملتم به صار نصرا للدين واستقام الأمر إن شاء اللّه .
والجامع لهذا كله أنه إذا صدر المنكر من أمير أو غيره أن ينصح برفق ، خفية ، ما يشترف أحد ؛ فإن وافق وإلا استلحق عليه رجلا يقبل منه بخفية .
فإن لم يفعل ، فيمكن الإنكار ظاهرا ، إلا إن كان على أمير ونصحه ولا وافق واستلحق عليه ولا وافق فيرفع الأمر يمّنا « 1 » خفية .
وهذا الكتاب كل أهل بلد ينسخون منه نسخة ويجعلونها عندهم ، ثم يرسلونه : لحرمة ، والمجمعة ، ثم للغاط ، والزّلفى .
واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) يمنا : ناحيتنا ، إلينا .