تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أرسلها إلى إخوانه من أهل سدير بسبب أمر جرى بين أهل الحوطة من بلدان سدير قال فيها : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى من يصل إليه هذا الكتاب من الإخوان . سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وبعد ؛ فيجرى عندكم أمور تجرى عندنا من سابق ، وننصح إخواننا إذا جرى منها شئ حتى فهموها ، وسببها أن بعض أهل الدين ينكر منكرا ، وهو مصيب ، لكن يخطئ في تغليظ الأمر إلى شئ يوجب الفرقة بين الإخوان ؛ وقد قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
الآية ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه يرضى لكم ثلاثا : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولّاه اللّه أمركم » . وأهل العلم يقو لون : الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يحتاج إلى ثلاث : أن يعرف ما يأمر به وينهى عنه ، ويكون رفيقا فيما يأمر به وينهى عنه ، صابرا على ما جاءه من الأذى . وأنتم محتاجون للحرص على فهم هذا والعمل به ، فإن الخلل إنما يدخل على صاحب الدين من قلّة العمل بهذا أو قلّة فهمه . وأيضا يذكر العلماء أن إنكار المنكر إذا صار يحصل بسببه افتراق ، لم يجز إنكاره . فاللّه اللّه في العمل بما ذكرت لكم ، والتفقه فيه ، فإنكم إن لم تفعلوا صار إنكاركم مضرّة على الدين ، والمسلم ما يسعى إلا في صلاح دينه ودنياه . وبسبب هذه المقالة التي وقعت بين أهل الحوطة أن صار أهل الدين واجبا
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 207 | حسين بن غنام / ناصر الدين الأسد