تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
مثل الخوارج العباد الزهاد الذين يحقر الإنسان الصحابة عندهم ، وهم بالإجماع لم يفعلوا ما فعلوا إلا باجتهاد وتقرّب إلى اللّه . وهذه سيرة أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيمن خالف الدين ممن له عبادة واجتهاد ، مثل تحريق علىّ رضى اللّه عنه من اعتقد فيه بالنار ، وأجمع الصحابة على قتلهم وتحريقهم ، إلا ابن عباس رضى اللّه عنهما خالفهم في التحريق فقال : يقتلون بالسيف . وهؤلاء الفقهاء من أولهم إلى آخرهم عقدوا باب « حكم المرتد » للمسلم إذا فعل كذا وكذا ؛ ومصداق ذلك في هذه الكتب التي يقول المخالف : جمعوا فيها الثمر ، وهم أعلم منا ، وهم . . . وهم . . . انظروا في متن « الإقناع » في باب « حكم المرتدّ » هل صرّح أنّ من جعل بينه وبين اللّه وسائط يدعوهم ، أنه كافر بإجماع الأمة ؟ وذكر فيمن اعتقد في علي بن أبي طالب دون ما يعتقده طالب في حسين وإدريس أنه لا شك في كفره ؟ بل لا يشكّ في كفر من شك في كفره ؟ وأنا ألزم عليكم أنكم تحققون النظر في عبارات « الإقناع » وتقرءونها قراءة تفهّم ، وتعرفون ما ذكر في هذا ، وما ذكر في التشنيع علىّ من الأصدقاء - عرفتم شيئا من مذاهب الآباء وفتنة الأهواء . وإذا تحققتم ذلك وطالعتم الشروح والحواشى . فإذا إني لم أفهمه ، وله معنى آخر ، فأرشدونى ؛ وعسى اللّه أن يهدينا وإياكم وإخواننا لما يحب ويرضى ، ولا يدخل خواطركم غلظة هذا الكلام ، فاللّه سبحانه يعلم قصدي به . والسلام .