به دين الإسلام ، وأنتم ومشايخكم ومشايخهم لم يفهموه ، ولم يميّزوا بين دين محمد صلى اللّه عليه وسلم ودين عمرو بن لحىّ الذي وضعه للعرب ، بل دين عمرو عندهم دين صحيح ، ويسمّونه : رقة القلب والاعتقاد في الأولياء ؛ ومن لم يفعل فهو متوقف لا يدرى ما هذا ولا يفرّق بينه وبين دين محمد صلى اللّه عليه وسلم - فالرجل الذي هداكم اللّه به لهذا إن كنتم صادقين ، لو يكون أحبّ إليكم من أموالكم وأولادكم لم يكن كثيرا ، فكيف يقال : أفتى في مسألة الوقف ، أفتى في كذا ، أفتى في كذا ، كلها وللّه الحمد على الحقّ ، إلا أنها مخالفة لعادة الزمان ودين الآباء .
وأنا إلى الآن أطلب الدليل من كل من خالفني ، فإذا قيل له : استدل ، أو اكتب ، أو اذكر ؛ حاد عن ذلك ، وتبين عجزه . لكن يجتهدون الليل والنهار في صد الجهال عن سبيل اللّه ويبعونها عوجا . اللهم إن كنتم تعتقدون أن كلامي باطل وبدعة مثل ما قال غيركم ، وأن الاعتقاد في الزاهد ، وشمسان ، والمطيوية ، والاعتماد عليهم - هو الدين الصحيح ، وكل ما خالفه بدعة وضلالة ، فتلك مسألة أخرى .
إذا ثبت هذا فتكفير هؤلاء المرتدين انظروا في كتاب اللّه من أوله إلى آخره « 1 » والمرجع في ذلك إلى ما قاله المفسرون والأئمة ، فإن جادل منافق بكون الآية نزلت في الكفار فقو لوا له : هل قال أحد من أهل العلم ، أوّلهم وآخرهم : إن هذه الآيات لا تعمّ من عمل بها من المسلمين ؟ من قال هذا قبلك ؟
وأيضا فقو لوا له : هذا ردّ على إجماع الأمة ، فإن استدلالهم بالآيات النازلة في الكفار على من عمل بها ممن انتسب إلى الإسلام أكثر من أن يذكر .
وهذا أيضا كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيمل فعل مثل هذه الأفاعيل ،
هامش
( 1 ) كذا في جميع الأصول .